المذهب إلا الاستظهار لانقضاء أيام العدة لكفى .
وليس هذا المذهب مما تفردت به الإمامية ، وخالفت جميع الفقهاء المتقدمين
والمتأخرين ، لأن مخالفيها من الفقهاء قد ذكروا في كتبهم ومسائل خلافهم أن
هذا المذهب كان يذهب إليه أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس رضي الله عنه .
فأما الاحتجاج بضعفه بظاهر قوله ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن
حملهن ) ( 1 ) فليس بشئ ، لأن العموم قد يختص بدليل ، ويترك ظاهره بما
يقتضي بتركه الظاهر ( 2 ) . وإذا كنا قد بينا إجماع الطائفة على المذهب ووردت
الآثار الحقة المعمولة بها فيه ، فينقض ( 3 ) ذلك بترك الظاهر .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 4 .
( 2 ) استظهر الناسخ أن يكون : ظاهره الترك .
( 3 ) ظ : فيقتضي واستظهر الناسخ أن يكون فينهض .