تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولا يعتبرها أحد بين المخاطب والمخاطب فيه . ألا ترى أن الأمر لا بد أن يكون أعلى رتبة من المأمور ، والناهي لا بد أن يكون أعلى منزلة من المنهي ، ( 1 ) ولا بمن يتعلق الأمر به من المأمور فيه في كونه منخفض المرتبة أو عالي المكان ، بل الاعتبار في الرتبة بين المتخاطبين . والشفاعة يعتبر فيها المرتبة ، لكن بين الشافع والمشفوع إليه ، لا يسمى ( 2 ) شافعا إلا إذا كان أحد أدون رتبة من المشفوع وحكم المشفوع فيه في أنه لا اعتبار رتبة حكم المأمور فيه في كلمة ( 3 ) . ومما يدل على شفاعة النبي صلى الله عليه وآله إنما هي في إسقاط العقاب دون إيصال المنافع ، الخبر المتضافر المجمع على قبوله وإن كان الخلاف في تأويله من قوله عليه السلام ( أعددت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ( 4 ) ) فهل تخصيص أهل الكبائر بالشفاعة إلا لأجل استحقاقهم للعقاب . ولو كانت الشفاعة في المنافع لم يكن لهذا القول معنى ، لأن أهل الكبائر كغيرهم في الانتفاع بدون النفع ( 5 ) ، هذا واضح لمن تأمله .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد لا اعتبار بالمأمور به في كونه - الخ . ( 2 ) ظ : ولا . ( 3 ) ظ : كله . ( 4 ) بحار الأنوار 8 / 34 ح 4 . ( 5 ) ظ : في الانتفاع بالنفع .