تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
المسألة الثانية
[ عدم إرادة الله تعالى المعاصي والقبائح ] وسأل ( أحسن الله توفيقه ) هل تكون المعاصي بإرادة الله تعالى ومشيته أم لا تكون بإرادة الله تعالى ؟ وهل شاءها تعالى ورضاها أم شاءها ولم يرضها ؟ . الجواب : وبالله التوفيق اعلم أن الله تعالى لم يرد شيئا من المعاصي والقبائح ، ولا يجوز أن يريدها ولا يشاؤها ولا يرضاها ، بل هو تعالى كاره وساخط لها . والذي يدل على ذلك أنه جلت عظمته قد نهى عن سائر القبائح والمعاصي بلا خلاف ، والنهي إنما يكون نهيا بكراهة الناهي للفعل المنهي عنه ، وقد بين ذلك في الكتب ، والأمر فيه واضح لا يخفى . ألا ترى أن أحدنا لا يجوز أن ينهى عما ( 1 ) يكرهه ، فلو كان النهي في كونه نهيا غير مفتقر إلى الكراهة لم يجب ما ذكرناه ، ولأنه لا فرق بين قول أحدنا
هامش
( 1 ) ظ : إلا عما .