المسألة الرابعة
[ مسألة الذر وحقيقته ]
ما تقول في الأخبار التي رويت من جهة المخالف والموافق في الذر
وابتداء الخلق على ما تضمن تلك الأخبار ، هل هي صحيحة أم لا ؟ وهل لها
مخرج من التأويل يطابق الحق ؟ .
الجواب :
إن الأدلة القاطعة إذ دلت على أمر وجب إثباته والقطع عليه ، وأن لا يرجع
عنه بخبر محتمل ، ولا بقول معترض للتأويل ، وتحمل الأخبار الواردة بخلاف
ذلك على ما يوافق تلك الدلالة ويطابقه ، وإن رجعنا بذلك عن ظواهرها ، وبصحة
هذه الطريقة نرجع عن ظواهر آيات القرآن التي تتضمن إجبارا أو تشبيها .
وقد دلت الأدلة أن الله تعالى لا يكلف إلا البالغين الكاملين العقول ، ولا
يخاطب إلا من يفهم عند الخطاب .
وهذه الجملة تدل على أن من روى أنه خوطب في الذر وأخذت عنه ( 1 )
هامش
( 1 ) في ( ن ) : عليه .