المسألة الخامسة
[ مسألة البداء وحقيقته ]
ما تقول في إطلاق لفظ ( البداء ) على الله تعالى ؟ وهل هو لفظ له معنى مطابق
للحق أم لا يجوز إطلاق هذه اللفظة على حال ؟
الجواب :
وبالله التوفيق أما ( البداء ) في لغة العرب : هو الظهور ، من قولهم : بدا
الشئ ، إذا ظهر وبان .
والمتكلمون تعارفوا فيما بينهم أن يسموا ما يقتضي هذا البداء باسمه ، فقالوا :
إذا أمر الله تعالى بالشئ في وقت مخصوص على وجه معين بمكلف واحد ،
ثم نهى عنه على هذه الوجوه كلها ، فهو بداء . لأنه يدل عليه من حيث لم تظهر
أمر لم يكن ظاهرا إما جاز أن يطابق المنهي أمر بهذه الطائفة ( 1 ) .
وفرقوا بين النسخ والبداء باختلاف الوقتين في الناسخ والمنسوخ .
والبداء على ما حددناه لا يجوز على الله تعالى ، لأنه عالم بنفسه ، لا يجوز
له أن يتجدد كونه عالما ، ولا أن يظهر له من المعلومات ما لم يكن ظاهرا .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : المطابقة .