تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المسألة الخامسة
[ مسألة البداء وحقيقته ] ما تقول في إطلاق لفظ ( البداء ) على الله تعالى ؟ وهل هو لفظ له معنى مطابق للحق أم لا يجوز إطلاق هذه اللفظة على حال ؟ الجواب : وبالله التوفيق أما ( البداء ) في لغة العرب : هو الظهور ، من قولهم : بدا الشئ ، إذا ظهر وبان . والمتكلمون تعارفوا فيما بينهم أن يسموا ما يقتضي هذا البداء باسمه ، فقالوا : إذا أمر الله تعالى بالشئ في وقت مخصوص على وجه معين بمكلف واحد ، ثم نهى عنه على هذه الوجوه كلها ، فهو بداء . لأنه يدل عليه من حيث لم تظهر أمر لم يكن ظاهرا إما جاز أن يطابق المنهي أمر بهذه الطائفة ( 1 ) . وفرقوا بين النسخ والبداء باختلاف الوقتين في الناسخ والمنسوخ . والبداء على ما حددناه لا يجوز على الله تعالى ، لأنه عالم بنفسه ، لا يجوز له أن يتجدد كونه عالما ، ولا أن يظهر له من المعلومات ما لم يكن ظاهرا .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : المطابقة .