أنها مصفاة أعلاه * ومسك لبطونه
وأراد ب ( الأسكركة ) الفقاع . و ( الجعصلقون ) الكوز الذي يشرب فيه
الفقاع . و ( الصنبر ) البارد . و ( القيحن ) الشراب .
وروى أصحاب الحديث من طرق معروفة : إن قوما من العرب سألوا
رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشراب المتخذ من القمح ، فقال رسول الله :
أيسكر ؟ قالوا : نعم . فقال عليه السلام : لا تقربوه .
ولم يسأل في الشراب المتخذ من الشعير عن الاسكار ، بل حرم ذلك على
الإطلاق ، وحرم الشراب الآخر إذا كان مسكرا ، فدل ذلك على أن الغبيراء
محرمة بعينها كالخمر .
وروى أصحاب الحديث في كتبهم المشهورة أن عبد الله الأشجعي كان
يكره الفقاع .
وقال أحمد بن حنبل كذلك ، وكان ابن المبارك يكرهه . قال أحمد :
وحدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي ، عن سمرة ( 1 ) قال : الغبيراء التي نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله عنها الفقاع .
ويلزم مخالفينا مع هذه الأخبار المروية من طرقهم أن يحرموا الفقاع ، ولا
يلزم الإمامية على تحرير ( 2 ) ولا يبدعونهم ولا يبزوهم ( 3 ) بتحريمها ، والنهي عن
بيعها .
وشيوخهم مالك بن أنس ويزيد بن هارون يكرهان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الانتصار : ضمرة .
( 2 ) في ( ن ) ولا يلوموا الإمامية على تحريمه .
( 3 ) في ( ن ) يعيرونهم .
( 4 ) في ( ن ) يكرهانه .