وروى الساجي صاحب اختلاف الفقهاء قال : حدثنا سليمان بن داود ،
قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا
با السمح
حدثه .
واجتمعا على أن دراجا قال : إن عمر بن الحكم حدثه عن أم حبيبة زوجة
النبي صلى الله عليه وآله : إن أناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى
الله عليه وآله ليعلمهم الصلاة والسنن والفرائض ، فقالوا : يا رسول الله إن لنا
شرابا نعمله ( 1 ) من القمح والشعير . فقال عليه السلام : الغبيراء ؟ فقالوا : نعم ،
فقال : لا تطعموها . قال الساجي في حديثه : قال عليه السلام ذلك ثلاثا .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : ثم لما كان بعد ذلك يومين ( 2 ) ذكروها له
عليه السلام فقال : الغبيراء ؟ قالوا : نعم . قال : لا تطعموها . قالوا : فإنهم لا
يدعونها . قال عليه السلام : من لم يتركها فأضربوا عنقه .
وروى أبو عبيد أيضا عن ابن أبي مريم ، عن محمد بن جعفر ، عن زيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن الغبيراء ،
فنهى عنها وقال : لا خير فيها .
قال : قال زيد بن أسلم : هي الأسكركة . والاسكركة في لغة العرب اسم
الفقاع . وقال ابن الرومي وهو ممن لا يطعن عليه في علم اللغة والعربية ، لأنه
كان متقدما في علمها ، متولي ( 3 ) إلى معانيها قال :
اسقني الأسكركة الصنبر * في جعصلقونه
واجعل القيحن فيها * يا خليلي بغصونه
هامش
( 1 ) خ ل : نصنعه ، في ( ن ) نصفه .
( 2 ) في ( ن ) بيومين .
( 3 ) في ( ن ) متوجها .