تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يسكران وهما محرمان ، وكذلك قليل الخمر لا يسكر وهو محرم . فإن قالوا : قليل الخمر من الجنس الذي يسكر كثيره ، وليس كذلك الفقاع وأما الدم ولحم الخنزير فليسا من جملة الأشربة ، التي لم تحرم في الشريعة إلا ( 1 ) لأجل وجود الاسكار في الجنس . قلنا : غير مسلم ، لكن علة ( 2 ) الأشربة في الشرع موقوفة على أنها من جنس المسكر . وعلة التحريم في الحقيقة هي المصلحة ، والله تعالى أعلم بوجهها . وقد حرم الله تعالى الدم ، وهو مما يشرب ، فهو شراب على موجب اللغة وإن لم يكن فيه قوة الاسكار بل لعينه . فما المنكر من أن يكون تحريم الفقاع كذلك . ويمكن أن تعارض خصومنا في تحريم الفقاع ، ونورد عليهم الأخبار التي ترويها ثقاتهم ورواتهم في تحريم الفقاع ، لأنهم يعملون في الشريعة بأخبار الآحاد ، فليزمهم أن يحكموا بتحريم الفقاع للأخبار الواردة من طرقهم بتحريمه . فأما ما ورد من طرقنا في تحريمه ، وأنه كالخمر في التحريم ووجوب الحد على شاربه والنجاسة ، فأكثر من أن يحصى ، ولا معنى لمعارضة الخصوم ، لأنهم لا يعرفون هذه الروايات ولا يوثقون رواتها . فالمعارضة برواياتهم له ( 3 ) أولى . فمن ذلك ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام قال : حدثنا أبو الأسود ، عن عن أبي ربيعة ( 4 ) ، عن دراج أبي السمح
هامش
( 1 ) في ( ن ) لا . ( 2 ) في ( ن ) من علة ، والظاهر : كون علة الأشربة . ( 3 ) في ( ن ) لهم . ( 4 ) في هامش النسخة : لهيعة ، وفي ( ن ) أبي كهينة . والصحيح ما في الهامش .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 100 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني