نظره في بيان ذلك إلى بيان تصدي الرواية لحكم المعيب بخصوصياته وأن الرواية
تكفلت الحكم بجهاته ، فهو تتميم لما يحاول بيانه من كون المرسلة في مقام التصدي
لبيان حكم المعيب وجهاته ، فتدبر جيدا .
هذا ما يمكن أن يوجه به كلام الشيخ ( قدس سره ) .
وتحقيق الكلام في أصل المطلب : أن الاستدلال على سقوط الرد بتلف المعيب أو
انتقاله يمكن أن يكون بفقرة : " إن كان الثوب قائما بعينه " ويمكن أن يكون بإثبات
حق الرد للمشتري .
أما من الجهة الأولى ، فتصوير الاستدلال بها يكون بوجوه ثلاثة :
الأول : ما حمل عليه كلام الشيخ ( قدس سره ) من أن المراد من " القيام بعينه " قيامه بذاته
وخصوصياته ، فمع التلف لا يكون باقيا بذاته ومع الانتقال لا يكون باقيا
بخصوصياته .
الثاني : أن الظاهر عرفا من الجملة المزبورة إرادة بقاء العين بخصوصياتها
الخارجية في ملكك وعندك ، فاعتبار البقاء في الملك ليس بلحاظ أنه خصوصية من
خصوصيات العين بل من جهة تقيد البقاء بكونه عند المشتري ، ويمكن أن يستفاد
هذا الوجه من مطاوي كلمات السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 1 ) .
الثالث : أن يكون المراد من قوله : " قائما " البقاء في الملك ، وعدم التزلزل
والانتقال ، نظير ما يقال عن بقاء الشئ في الملك بالفارسية : " سر جايش هست " في
قبال انتقاله لا عدمه . فاستفادة اعتبار البقاء في الملك من لفظ " قائما " ويراد من :
" بعينه " خصوصياته الخارجية .
وأما من الجهة الثانية ، فتصوير الاستدلال بها من وجوه أيضا :
الأول : دعوى ظهور جعل الرد عرفا في كونه ردا عن ملكه ، فلا يثبت في غير
مورد الملك .
هامش
1 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 71 - 72 ، الطبعة الأولى .