تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وأما ما أفاده في الحدائق ، فالاشكال فيه من جهات ذكرها المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) : إحداها : أنه خص الحكم بفساد العقد بصورة تخلف الوصف دون صورة وجوده . وأورد على الدروس إطلاق الحكم بالفساد ، ولعل وجهه : أن الشرط إنما هو على تقدير تخلف الوصف فلا شرط في صورة وجود الوصف ، ففساد الشرط الموجب لفساد البيع من جهة الغرر يختص بصورة تخلف الوصف . وفيه : أنه خلط بين نفس الالتزام والملتزم به ، فإن المعلق على تخلف الوصف هو الملتزم به لا نفس الالتزام ، وما يكون قيدا للزوم البيع هو نفس الالتزام المعبر عنه بالاشتراط لا المشروط ، فإذا فسد الالتزام بطل العقد بقول مطلق للزوم الغرر . الأخرى : أنه التزم بفساد العقد في فرض التخلف من جهة المخالفة أعني مخالفة المعقود عليه للموجود . وفيه : ما عرفت من أن تخلف الوصف لا يوجب بطلان العقد وإنما يوجب الخيار لا غير . الثالثة : ما يظهر منه من الحكم بفساد شرط الابدال لأجل منافاته لاطلاق أخبار الخيار ، فيكون من الشرط المخالف للسنة . وفيه : أن أخبار الخيار غاية ما تتكفل ثبوت الخيار للعقد ، أما صحة شرط الابدال ونحوه فيه فهي بالنسبة إليها ساكتة ولا اقتضاء ولا دلالة لها على عدم مشروعيته ، فتدبر ولاحظ . الجهة السادسة : في عموم خيار الرؤية لمطلق العقود . وذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى ثبوته في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة ، كالصلح والإجارة . وعلل التعميم بأنه لو لم يحكم بالخيار مع ظهور تخلف الوصف ، فإما أن يحكم ببطلان العقد لما تقدم عن الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 2 ) من أن ما وقع لم يقصد وما
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 93 ، الطبعة الأولى . 2 - الأردبيلي ، المولى أحمد : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 : ص 183 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 32 | السيد محمد الروحاني