مسائل : في اختلاف المتبايعين
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) إن الاختلاف تارة : في موجب الخيار . وأخرى : في
مسقطه . وثالثة : في الفسخ .
أما الاختلاف في موجبه ، ففيه مسائل :
المسألة الأولى : فيما لو اختلفا في تعيب المبيع وعدمه مع تعذر ملاحظته ومعرفة
العيب وعدمه لتلف أو ما بحكمه . فادعى البائع مثلا سلامته وادعى المشتري تعيبه .
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) : أن القول قول المنكر بيمينه .
وقد يوجه ذلك بموافقة المنكر الأصل ويراد به تارة : أصالة السلامة في الأشياء
التي يبنى عليها العقلاء .
وأخرى : استصحاب عدم حدوث العيب فيه .
ولكن كلا الأصلين ممنوعان :
أما أصالة السلامة ، فقيام السيرة عليها غير مسلم ، فلا دليل على ثبوت الأصل
المزبور ، إذ لم يثبت قيام السيرة على البناء على سلامة الشئ المشكوك تعيبه .
وأما أصالة عدم حدوث العيب في المبيع ، فهي إنما تنفع لو كان موضوع الخيار
مركبا من العقد وثبوت العيب بنحو التركيب ، إذ يتكفل الأصل نفي أحد الجزئين ،
وهذا وإن أمكن استظهاره من النص الوارد من قوله " وبه عيب . . . " بناء على أن
الجملة الحالية لا تفيد التوصيف ههنا .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 263 ، الطبعة الأولى .