بل متواترا ، كما في الرياض ( 1 ) . ويدل عليه الحديث النبوي المشهور وإن لم
يوجد في كتبنا " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " ( 2 ) . ومقتضى اطلاقه
ثبوت الحكم مطلقا في حال الخيار أو بعد بطلانه باسقاط ، أو لتأخير - بناء على
الفور - وغير ذلك .
وقد يدعى معارضة هذا النبوي بقاعدتين أخرتين :
إحداهما : قاعدة الملازمة بين النماء والدرك المستفاد من النص والاستقراء المعبر
عنها بقاعدة : " الخراج بالضمان " أو : " من له الغنم فعليه الغرم " فإن مقتضاها كون
التلف من المشتري إذ النماء له لو تحقق .
والأخرى : قاعدة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، فإن مقتضاها كون
التلف من المشتري لأنه لا خيار له .
ورد الشيخ ( قدس سره ) هذه المعارضة . .
أما بالنسبة إلى قاعدة الخراج بالضمان ، فذكر ( قدس سره ) أن النبوي مخصص لها ، لأنه
خاص بالنسبة إليها .
وأضاف إليه غيره ( 3 ) : أنه بناء على الالتزام بأن مقتضى النبوي هو انفساخ
المعاملة قبل التلف آنا ما ورجوع المبيع إلى ملك البائع آنا ما قبل التلف ، كان المورد
خارجا موضوعا عن قاعدة الخراج بالضمان ، لأن النماء للبائع قبل التلف آنا ما لا
للمشتري .
وأما بالنسبة إلى القاعدة الثانية ، فذكر ( قدس سره ) أنها لا عموم لها لجميع أفراد الخيار بل
سيجئ اختصاصها بخيار المجلس والشرط والحيوان . كما لا عموم لها لمطلق أحوال
البيع بل تختص بما إذا كان التلف بعد القبض .
وأما إذا كان قبل الثلاثة ، فالمشهور أنه من مال البائع وعن الخلاف ( 4 ) الاجماع
عليه .
هامش
1 - الطباطبائي ، السيد علي : رياض المسائل ، ج 1 : ص 536 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .
2 - الأحسائي ، محمد بن علي : عوالي اللئالي ، ج 3 : ص 212 ، ح 59 ، الطبعة الأولى .
3 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 56 ، الطبعة الأولى .
4 - الطوسي ، محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 9 ، المسألة 24 ، الطبعة الأولى .