وأما رواية إسحاق ، فاطلاقها واضح ولا مورد لها ، وهي ظاهرة في إناطة الحكم
بعدم قبض الثمن .
وأما رواية زرارة ، فهي بدوا وإن كانت ظاهرة في إثبات الحكم في خصوص
مورد السؤال وقد فرض فيه عدم قبض المبيع ، لظهور رجوع الضمير في قوله " فإن
جاء " إلى المشتري المسؤول عنه والمفروض في صدر الرواية ، لكنها بعد التأمل
ظاهرة في الإطلاق ، لأنها لم تفرض في مورد السؤال عدم قبض المبيع إلى انتهاء
الثلاثة ، بل فرض فيها عدم قبض المبيع في الآن الأول ، فهي مطلقة من حيث تحقق
القبض بعد ذلك قبل الثلاثة وعدمه ، فتدل على عدم اعتبار عدم قبض المبيع .
وأما رواية ابن يقطين ، فهي . .
أولا : مجملة المراد ، إذ عرفت أن السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) نفى ندرة استعمال : " البيع "
بالتشديد مفردا وإن لم يستشهد له .
والتمسك بأصالة عدم التشديد ههنا من باب أصالة عدم الزيادة غير ثابت
الصحة لدينا ، إذ المسلم في إجراء أصالة عدم الزيادة ما إذا تعدد النقل وكان أحدهما
يشتمل على زيادة على الآخر ، وتردد الأمر بين نقص أحدهما وزيادة الآخر . فإنه
يتمسك بأصالة عدم الزيادة في النص الزائد ويبنى على اشتباه الرواية الناقصة ،
فيراد من الأصل عدم كون اللفظ الزائد - مثلا - زيادة ، فيبنى على الزيادة .
أما في مثل ما نحن فيه مما تردد أمر النقل الواحد بين روايته بنحو زائد أو
ناقص ، فلم يثبت التمسك بأصالة عدم الزيادة لنفيها ، فتدبر .
هذا مع معارضة أصالة عدم التشديد في " بيع " بأصالة عدم التشديد في " قبض "
على قراءة الشيخ كما أشار إليه المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 2 ) مضافا إلى التشكيك في صحة
ورود " قبض " بالتشديد بمعنى الاقباض .
وبالجملة ، رواية ابن يقطين غير صالحة لتقييد المطلقات .
هامش
1 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 52 ، الطبعة الأولى .
2 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 42 ، الطبعة الأولى .