إما سقوط الفقرة المزبورة في رواية ابن يقطين عن النسخة التي أخذ منها
الرواية .
وإما قراءة " قبض " بالتخفيف و " بيعه " بتشديد الياء ، فتصير بمعنى " قبض البائع
الثمن " .
وضعف الوجه الثاني أولا : بعدم استعمال البيع بالتشديد مفردا إلا نادرا بل لا
وجود له .
وثانيا : بامكان إجراء أصالة عدم التشديد ، نظير ما ذكره في الروضة ( 1 ) من
إجراء أصالة عدم المد في لفظ " البكاء " الواقع في قواطع الصلاة .
هذا ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في المقام . وخالفه في ذلك السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 2 ) ،
فذهب إلى إطلاق الأخبار ودلالتها بواسطته على عدم اعتبار أكثر من قبض الثمن
بل عدم مجيئه به سواء قبض المبيع أم لا . وأن رواية ابن يقطين غير صالحة
للاستدلال بها للاحتمال المذكور الذي وجه به كلام الرياض ، ودعوى ندرة
الاستعمال ممنوعة .
وذهب المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 3 ) إلى عدم ثبوت إطلاق للأخبار واختصاص
مواردها بصورة عدم قبض المبيع فيجب الاقتصار في الحكم بالخيار على مواردها .
نعم رواية ابن الحجاج مطلقة لكن راويها أبو بكر بن عياش .
والتحقيق : أن جميع النصوص ما عدا رواية ابن يقطين مطلقة .
أما رواية ابن الحجاج ، فموردها وإن كان يختص بصورة عدم قبض المبيع ، لكن
الحكم المنقول عن الإمام ( عليه السلام ) عام ( مطلق ) وهو قوله : " من اشترى شيئا . . . " يشمل
المورد وغيره وموضوع الحكم فيه ليس خصوص المورد ، وقد تقرر أن المورد لا
يصلح لتخصيص الوارد .
هامش
1 - الشهيد الثاني ، زين الدين : الروضة البهية ، ج 1 : ص 102 ، الطبعة الحجرية .
2 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 52 ، الطبعة الأولى .
3 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 42 ، الطبعة الأولى .