إليه . والثالثة : ضمان المبيع وتلفه من ملكه لما ثبت من أن كل مبيع تلف قبل
القبض فهو من مال بائعه .
والعمدة من هذه الجهات وهي الموجبة لثبوت الخيار في مطلق الموارد هي الجهة
الثالثة ، فإذا ارتفع الضمان ارتفع الخيار .
وأما الجهتان الأوليان ، فهما مما يمكن اندفاعهما بغير الخيار كأخذه مقاصة عن
الثمن ، فلا تصلحان منشأ لثبوت الخيار .
وقد وجهت على كلام الشيخ ( قدس سره ) إشكالات كثيرة ذكرها المحقق
الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) سبعة .
والمهم هو أن ما أفاده ( قدس سره ) يبتني . .
على فرض كون ثبوت الخيار بقاعدة نفي الضرر أو بواسطة الأخبار مع دعوى
كون تمام الملاك هو نفي الضرر .
وعلى اختصاصها برفع الضمان قبل القبض .
وعلى عدم اندفاعه بطريق آخر كالمقاصة .
وعلى تأتي المقاصة في مطلق الموارد الرافع للضرر من الجهتين الأخريين .
والجميع محل نظر .
إذ دليل الخيار هو الأخبار وظاهرها كون الملحوظ هو تأخير الثمن لا تأخير
قبض المبيع ، مع أن ضرر الضمان قبل القبض قابل للاندفاع بالمقاصة كما تقدم ، مع أن
المقاصة لا تجوز مطلقا وإنما تجوز في صورة الامتناع .
وبالجملة ، ما سلكه الشيخ ( قدس سره ) في تحقيق المسألة ليس كما ينبغي .
إذ لا بد من ملاحظة الأخبار وما يستفاد منها ، وهي أجنبية عن التفصيل المزبور
بالمرة . فيدور الأمر بين الوجوه الثلاثة الأخرى .
ووجه الأول : هو أن ظاهر رواية ابن يقطين اعتبار اقباض البائع للمبيع وهو
يتحقق بأمور ثلاثة :
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 78 ، الطبعة الأولى .