الكفاية ( رحمه الله ) ( 1 ) ، فلا تدل على نفي اللزوم ههنا ، إذ البيع ليس ضرريا وإنما الضرر
يجئ من تأخير الثمن .
الثالث : أنه لو سلم دلالتها على نفي الحكم المستلزم للضرر ، فإنما تدل على نفي
اللزوم لو انحصر رفع الضرر به . والأمر ليس كذلك لاندفاع الضرر بأخذ المبيع
مقاصة عما له في ذمة المشتري من الثمن .
الرابع : أن غاية ما تتكفله القاعدة هو نفي اللزوم لا إثبات الخيار الذي هو حق
من الحقوق ، فالتفت .
وقد يورد عليها : بأن الضرر ناشئ من مجرد تأخير الثمن ولو قبل الثلاثة ، فلا
اختصاص لها بما بعد ثلاثة أيام ، فمقتضاها نفي اللزوم قبل الثلاثة .
ويمكن دفعه : بأن الأمر وإن كان كذلك ، لكن القاعدة مخصصة بواسطة النص
والاجماع فيما قبل الثلاثة ، وبعد الثلاثة يرجع إلى العموم .
والايراد على ذلك : بأن المرجع بعد زمان التخصيص إلى استصحاب حكم
الخاص لا إلى عموم لا ضرر ، لعدم ثبوت عموم أزماني لها ، كما قرره المحقق
الإيرواني ( رحمه الله ) ( 2 ) .
يمكن دفعه : بأن التخصيص ههنا من أول أزمنة شمول العام للفرد ، نظير تخصيص
عموم الوفاء بالعقود بخيار المجلس ، وهو من الموارد التي يمكن الرجوع فيها إلى
العموم بعد زمان التخصيص ولو لم يكن للعام عموم أزماني ، كما بينه صاحب
الكفاية ( رحمه الله ) ( 3 ) ولم يظهر من الشيخ ما ينافيه ، لظهور اختصاص كلامه في نفي التمسك
بالعموم في موارد كون التخصيص في الأثناء .
الوجه الثاني : النصوص المتعددة الواردة في هذا المقام ، ك :
رواية زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت له : الرجل يشتري من الرجل
هامش
1 - الخراساني ، الشيخ محمد كاظم : كفاية الأصول ، ص 381 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .
2 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 41 ، الطبعة الأولى .
3 - الخراساني ، الشيخ محمد كاظم : كفاية الأصول ، ص 424 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .
4 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 9 : من أبواب الخيار ، الحديث : 1 .