الخيار بعد الآن الأول الدقي .
نعم لا دليل على إرادة الفورية بمعنى عدم التواني والتماهل عرفا التي هي أوسع
من المبادرة العرفية .
ومن هنا يشكل ما أفاده العلامة ( رحمه الله ) ( 1 ) من عدم انتفاء الخيار مع عدم الفسخ لو
كان متهيئا للصلاة وذهب فصلى ثم فسخ ونحو ذلك من الأمثلة ، لعدم صدق المبادرة
وإن لم يصدق التواني والاهمال . بل استشكل الشيخ ( قدس سره ) في عدم صدقه في بعض
الأمثلة التي ذكرها كمثال الصلاة ، مضافا إلى اشكاله في أصل الدعوى . فراجع .
وعلى كل حال لا دليل على ما أفاده العلامة ( رحمه الله ) . هذا مجمل الكلام في هذه الجهة
وتحقيقها ، فلاحظ ( 2 ) .
والله سبحانه ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
1 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 529 ، الطبعة الأولى .
2 - ثم إن الشيخ ( قدس سره ) تعرض بعد ذلك إلى حكم الجاهل بالحكم ومعذوريته في ترك المبادرة كالجاهل
بالموضوع . وإلى حكم الجاهل بالفورية وعدم معذوريته لتمكنه من التدارك . وإلى الشاك في ثبوت
حكم الخيار . وإلى صورة الاختلاف بين المتعاقدين من جهة دعوى المغبون الجهل ، أو نسيان
الحكم .
ولما لم يزد سيدنا الأستاذ - دام ظله - على ما أفاده الشيخ ولم يعلق عليه بل اكتفى ببيانه فقط لم نر لزوما
ذكره ، فإن شئت معرفة ذلك فراجع .