وبالجملة ، المتعين الالتزام بارجاع شرط الاستئمار إلى ما ذكرناه عملا بالظهور
والاطلاق والبناء على صحة مثل هذا الشرط .
وعليه ، نقول : إنه إذا فرض ثبوت الخيار له قبل أمر الآمر كان له الفسخ قبل
الأمر بأحد النحوين من الفسخ والإجازة ، لثبوت الحق له بلا مانع . لأنه إنما يلتزم
بالجري على الأمر على تقدير ( 1 ) ، ولا يلتزم بأنه لا يصدر منه عمل إلا بعد الأمر .
وإذا أمره بالفسخ وجب عليه لالتزامه به ، فيجب لوجوب الوفاء بالشرط وكان
للعاقد الآخر حق المطالبة به .
ومما ذكرنا ظهر الحال فيما إذا كان الشرط هو الالتزام بالأمر الابتدائي وبدون
الاستئمار ، فإن الحكم واحد في الصورتين .
ثم إنه هل يلزم الآمر أن يراعي مصلحة المستأمر ؟ الظاهر عدم الوجوب لعدم
الدليل عليه ، إذ ليس هو من باب الوكالة كي يكون مقتضى الاطلاق مراعاته
لمصلحة الموكل . فهو أجنبي أنيط العمل بنظره بمقتضى الشرط فله أن يأمر بما يخالف
مصلحة المستأمر . فلا تغفل .
المسألة السابعة : في بيع الخيار ، وهو - كما ذكره الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) - أن يبيع لنفسه
شيئا ويشترط الخيار لنفسه في مدة معينة بأن يرد الثمن ويسترد المبيع .
وقد قيل : إنه من أفراد خيار الشرط مع خصوصية زائدة وهي رد الثمن .
والوجه في وقوع البحث فيه مستقلا هو ورود النصوص الخاصة فيه والخلاف
في مرجع الشرط فيه وترتب أحكام خاصة عليه .
وعلى أي حال ، فلا إشكال في صحته للعمومات الدالة على نفوذ الشروط
ولخصوص النصوص المستفيضة الواردة فيه ، ك :
رواية إسحاق بن عمار ( 3 ) قال : " حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسأله رجل
هامش
1 - هذا هو ظاهر اشتراط الاستئمار .
2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 229 ، الطبعة الأولى .
3 - وسائل الشيعة : ج 12 / باب 8 : من أبواب الخيار ، ح 1 .