ويرد عليه : أنه يمكن أن يلتزم بأنه يقدم فيما لو صدر منه الفسخ تقديما للفسخ
على الإجازة ، ولا يقدم لو صدرت منه الإجازة ، ويكفي ذلك في رفع لغوية اعتباره
وذكره ويكون شأنه في ذلك شأن جعل الخيار لأحد الطرفين . نعم لو التزم بتقدم
طرف العقد عليه مطلقا كان ذكره لغوا .
ويمكن أن يكون نظر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) في قوله " أقول ولو لم يمض فسخ الأجنبي مع
إجازته والمفروض عدم مضي إجازته مع فسخه لم يكن لذكر الأجنبي فائدة " ، إلى
ما ذكرناه ، فيكون كلامه ايرادا على الدروس ، بأنه إنما لا يكون لذكر الأجنبي فائدة
إذا لم يلتزم بتقديم فسخه على إجازة غيره وفي الوقت نفسه لا يقدم إجازته على
فسخ غيره ، ولكن الأمر ليس كذلك ، بل يلتزم بالتفصيل .
وعليه ، فلا مجال لتوهم أن يكون نظر الشيخ ( قدس سره ) إلى تقرير كلام الدروس
وتوضيحه . فلاحظ .
المسألة السادسة : في اشتراط استئمار الأجنبي ، وقد أفاد الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) أنه يجوز
أن يشترط استئمار الأجنبي في أمر العقد فيأتمر بأمره ، أو يشترط أن يأتمر بأمره إذا
أمره ابتداء وبدون استئمار .
فإذا كان الشرط من قبيل الأول ، فيترتب عليه أنه إذا فسخ بلا استئمار لم ينفذ
الفسخ لعدم ثبوت حق الفسخ قبل الاستئمار .
وإذا استأمره فأمره بالإجازة لم يكن له الفسخ قطعا ، لأن الغرض من الشرط
الالتزام بأمره لا مجرد الاستئمار ، مع أن الأمر بالإجازة لا يستلزم ثبوت حق
الفسخ له ولو كان للاستئمار موضوعية لا طريقية .
وإذا أمره بالفسخ كان له حق الفسخ ، وهل يجب الفسخ عليه أو لا ؟ الحق عدم
وجوبه .
أما مع عدم رضى طرف العقد الآخر ، فواضح ، إذ لا سلطنة للأجنبي الآمر على
العقد وفسخه .
هامش
1 و 2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 229 ، الطبعة الأولى .