نعم ، هو بمعنى الاستئمار معقول ، لكنه ليس محل البحث ههنا ، بل يأتي البحث فيه
في المسألة الآتية انشاء الله تعالى .
فالمتعين الالتزام بثبوته بنحو التمليك أو ما يساوقه عملا بظاهر جعل الخيار له .
وأما عدم قبوله للنقل وللإرث فهو لو تم لدليل خاص . وسيجئ البحث في ذلك
فيما يأتي انشاء الله تعالى .
الجهة الثانية : في دليل صحة هذا الشرط ، وهو عموم : " المؤمنون عند
شروطهم " ، فإنه يشمل هذا الشرط . ولا مانع من هذا العموم إلا . .
ما يتوهم من أنه شرط مخالف للكتاب والسنة باعتبار أن المشروع هو ثبوت
الخيار بالأصل أو بالعارض للمتعاقدين وطرفي المعاملة ولم يثبت غير ذلك . ودليل
نفوذ الشرط إنما يتكفل سببية الشرط لثبوت ما هو مشروع بنحو الموجبة الجزئية ،
ولا يتكفل تشريع ما هو مشكوك المشروعية .
وهو فاسد ، لأن ثبوت الخيار للأجنبي بواسطة النقل بالبيع من صاحبه الأصلي
مشروع وثابت في الشريعة . إذن فسببية النقل لثبوت الخيار للأجنبي ثابتة .
والمشكوك فيما نحن فيه هو سببية الشرط لذلك - ولا شك لدينا في مشروعية ثبوت
الخيار للأجنبي في الجملة وبنحو الموجبة الجزئية - ، فدليل نفوذ الشرط يتكفل هذه
الجهة ويثبت سببية الشرط بثبوت الخيار للأجنبي .
وكان الأنسب للشيخ ( قدس سره ) الاستشهاد على هذا المطلب بصحة نقل الخيار للغير
لوضوحه ، لا الاستشهاد بإرث الزوجة الخيار دون العين ، والأمر سهل .
وكيف كان ، فالعموم فيما نحن فيه محكم ، فيلتزم بصحة هذا الشرط .
الجهة الثالثة : في لزوم ملاحظة الأجنبي للمصلحة .
وتحقيق ذلك : أن جعل الخيار للأجنبي إن كان من باب التوكيل كان مقتضى
الاطلاق لزوم ملاحظة مصلحة الجاعل ، لأن الظاهر الاطلاق في باب الوكالة هو
توكيله في ما يرجع لصالحه دون ما يستلزم ضرره .
نعم لو نص على توكيله بنحو العموم لصورة المصلحة وعدمها ، لم يلزم على