به ومسلط عليه ومالك له - إن صح التعبير بالملكية للحق - . وعلى كل فالمراد ما
يساوق هذا المعنى .
وهذا الاحتمال هو ظاهر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) في صدر كلامه .
الاحتمال الثاني : أن يكون الخيار ثابتا له من باب التوكيل في اختيار أحد
الأمرين من الفسخ والامضاء .
الاحتمال الثالث : أن يكون ثابتا له من باب التحكيم . وهو ظاهر الشيخ ( قدس سره ) في
وسط كلامه .
وقد ذكر المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) أن الالتزام بثبوته للأجنبي بثبوت الملكية
يستلزم قابليته للنقل والانتقال وللإرث على حد سائر الأملاك بل الخيارات الثابتة
للمتعاقدين ، مع أن هذا مما لا يلتزم به ، إذ ليس للأجنبي نقل الحق الثابت له إلى
غيره ، كما أنه لا يورث لو مات .
كما أن الالتزام بثبوته من باب الوكالة يستلزم تمكن الجاعل من عزله وتمكنه من
إعمال الحق بنفسه لأنه صاحب الحق حقيقة والأجنبي وكيل عنه .
وكل من هذين اللازمين لا يلتزم بهما أيضا .
وعليه ، يتعين أن يكون من باب التحكيم ، فهو عبارة عن ثبوت الحق له بلا
ترتب آثار الملكية والوكالة عليه .
ولكنه ( قدس سره ) تفصى عن ذلك بما لا يلزم ذكره فعلا .
فالتحقيق : أن حق الخيار للأجنبي المجعول له بالاشتراط ليس مجعولا له من باب
الوكالة ، فإنه خلاف ظاهر اشتراط كون الخيار له . كما أنه لا يمكن الالتزام بأنه من
باب التحكيم ، لعدم تصور معنى معقول للتحكيم في قبال التمليك والوكالة ، ولم
يفرض في الكلام معنى للتحكيم في مقابلهما ، بل التزم به على إبهامه من باب عدم
الالتزام بمقابليه .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 229 ، الطبعة الأولى .
2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 39 ، الطبعة الأولى .