الأول : أنه المشتري خاصة . الثاني : أنه البائع والمشتري . الثالث : أنه صاحب
الحيوان سواء كان هو المشتري أم البائع .
أما القول الأول ، فهو المشهور واستدل له بوجوه :
الأول : أن مقتضى عموم قوله : " فإذا افترقا وجب البيع " هو لزوم المعاملة
بالنسبة إلى الطرفين بعد الافتراق ، والمتيقن خروجه من هذا العموم هو المشتري
خاصة في بيع الحيوان وأما البائع فهو مشكوك الخروج ، فيشمله العموم لأصالة
العموم .
الثاني : أن مقتضى عموم : * ( أوفوا بالعقود ) * هو اللزوم مع عدم ثبوت خيار
المجلس بالأصل أو لاشتراط سقوطه . وعليه ، فبضميمة عدم القول بالفصل يثبت
اللزوم في المعاملة التي يثبت فيها خيار المجلس .
الثالث : النصوص المتعددة وهي على طوائف ثلاث :
الأولى : ما يظهر منه تخصيص الحكم بالمشتري بمقتضى مفهوم الوصف ،
كرواية الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام
للمشتري وهو بالخيار فيها إن شرط أو لم يشترط " .
الثانية : ما يظهر منه ذلك بمقتضى مفهوم التحديد ، كرواية الفضيل بن يسار ( 2 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام
للمشتري " .
الثالثة : رواية علي بن رئاب ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى
جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما ؟ فقال الخيار لمن اشترى
ثلاثة أيام نظرة فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء " .
أما الطائفة الأولى ، فالاستدلال بها يبتني على الالتزام بمفهوم الوصف .
هامش
1 - وسائل الشيعة : ج 12 / باب 3 من أبواب الخيار ، الحديث : 1 و 4 .
2 - وسائل الشيعة : ج 12 / باب 3 من أبواب الخيار ، الحديث : 5 .
3 - وسائل الشيعة : ج 12 / باب 3 من أبواب الخيار ، الحديث : 9 .