ومنه تعرف ما في كلام المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 1 ) فإنه قال - بعد التشقيق
والتقسيم - : " فالمدار على صدق تعلق العقد بالحيوان وذلك يدور مدار أخذ
عنوان الحيوان في متعلق العقد فإن أخذ ثبت الخيار وإلا فلا ، ولا ينظر إلى كونه
سمكا مخرجا من الماء أو بعيرا ماشيا في البر " .
فإن ما ذكره يبتني على أخذ عنوان بيع الحيوان في موضوع الخيار ، وهو
يختلف مع مبنى الشيخ ( قدس سره ) كما عرفت ، فما أفاده أجنبي عن وجهة نظر الشيخ ( قدس سره ) .
كما تعرف أن ما أورده على الشيخ في قوله : " ويشكل فيما صار كذلك . . . "
من قوله : " قد عرفت ما هو الضابط وأنه مع شراء ما هو مادة الحيوان لا
خيار حتى فيما كان الحيوان في كمال الصحة والسلامة ، مع أنه لا فرق بين
مثال الصيد المشرف على الموت والسمك المخرج من الماء ليختص
هذا بالاشكال ، بل إن كان إشكال ففي الجميع وإلا فلا إشكال في
الجميع " . .
في غير محله ، لما عرفت من بيان وجهة نظر الشيخ ( قدس سره ) وجهة إشكاله ، فتدبر .
الثانية : ما أشار إليه ( 2 ) بقوله : " وعلى كل حال فلا يعد زهاق روحه تلفا من
البائع قبل القبض أو في زمان الخيار . . . " .
وتوضيح ذلك : هو أن الثابت كون تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع ، بأن
يقدر دخوله في ملك البائع قبل التلف آنا ما فيكون التلف منه .
كما أن تلف المبيع في زمن الخيار يكون ممن لا خيار له وهو البائع فيما نحن فيه -
كما سيتضح إن شاء الله تعالى - .
وعليه ، فقد ذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى أن تلف الصيد المشرف على الموت بإصابة
السهم قبل القبض أو بعده في زمان الخيار لا يكون من تلف المبيع قبل القبض أو
تلفه في زمان الخيار ، فلا يكون تلفه من مال البائع .
هامش
1 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 16 ، الطبعة الأولى .
2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 224 ، الطبعة الأولى .