بحيث يمكنهما الفسخ أما أزيد من ذلك فلا دليل عليه ، فيشك في ثبوته لهما
بعد ذلك الآن ، فيكون المرجع هو الاستصحاب أو عموم العام .
وبالجملة ، يمكننا حصول توجيه الشك في ما بعد زمان زوال الاكراه ، نعم لا
نلتزم بصحة هذا التوجيه ، وإنما غرضنا رفع استغرابه وإنكاره الشديد على القوم .
فلاحظ .
وللمحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 1 ) كلام لا يخلو من تهافت بين صدره وذيله ، فإنه ذكر
أولا أن مقتضى تقييد الافتراق المجعول غاية بالاختياري أن الخيار يزول بزوال
مجلس زوال الاكراه ، لأنه زمان التفرق الاختياري .
وذكر أخيرا أن ذلك لا يقتضي سوى أن الافتراق الاختياري عن مجلس العقد
يسبب زوال الخيار ولا عبرة بالافتراق الاختياري عن أي مجلس كان .
والمفروض أن الافتراق الاختياري عن مجلس العقد متعذر لحصوله عن
إكراه ، فراجع كلامه تعرف ما ذكرناه . ولعل منشأ ذلك هو عدم الاهتداء إلى حقيقة
مرامه في مقام جمع كلماته عند إرادة طبع كتابه والله العالم بحقائق الأمور .
الرابع : - من مسقطات خيار المجلس - التصرف .
وتحقيق الكلام : أن استلزام التصرف لسقوط الخيار . . .
تارة : من جهة أنه اسقاط للخيار ، غاية الأمر أنه اسقاط عملي في قبال
الاسقاط القولي بلفظ أسقطت ونحوه ، وهو خارج عما نحن فيه لدخوله في
مسقطية الاسقاط الذي تقدم بيان أنه موجب للسقوط بأي دال عليه من قول أو
فعل .
وأخرى : من جهة أنه تصرف ، فتكون له موضوعية في قبال الاسقاط وهذا هو
محل الكلام .
والمنسوب إلى جماعة ( 2 ) هو كون التصرف من مسقطات خيار المجلس واستدل
هامش
1 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 15 ، الطبعة الأولى .
2 - الطوسي ، محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 10 ، المسألة 30 و 31 ، الطبعة الأولى .