ثانيها : أن يكون مولويا متعلقا بنفس الوفاء بالشرط الراجع إلى حرمة الفسخ
لوجوب تركه .
وذكر أن حرمة الفسخ لا تقتضي عدم تأثيره بل يستحيل ذلك .
ثالثها : أن يكون مولويا متعلقا بترتيب آثار ترك الفسخ .
وقد ذكر أن مقتضاه كون الأمر كما ذكره المصنف العلامة ( قدس سره ) لكنه مما لا موجب له
هنا وإن التزم به في عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ، لأنه إنما التزم به هناك لقرينة وهي أن
الوفاء لا بد أن يكون عمليا كي يصح تعلق التكليف به ولا يتحقق ذلك - في مورد
العقد - إلا بترتيب آثار الملك ، إذ العقد لا يصلح لأن يكون متعلقا للأمر كما لا
يخفى .
أما هنا ، فحيث أن الشرط هو ترك الفسخ وهو عمل من الأعمال : فالوفاء به
ليس إلا اعمال ذلك العمل لا ترتيب آثاره فإنه خلاف الظاهر بلا قرينة عليه ،
فالأمر يتعلق بأعماله رأسا .
أقول : قد عرفت الاشكال عليه بالنسبة إلى طرف الترديد الثاني وأنه بعيد عن
محط نظر الشيخ ( قدس سره ) ، مع أن ظاهر كلام الشيخ هو التمسك بالاطلاق على حرمة
الفسخ ثانيا الكاشف عن عدم تأثير الفسخ الأول . فمحط نظره ( قدس سره ) هو الفسخ الثاني
لا الفسخ الأول ، كي يقال بأن النهي يقتضي الصحة ولا يقتضي الفساد .
وبالجملة ، الايراد عليه أولا : أن مبنى كلام الشيخ ( قدس سره ) عدم اقتضاء النهي لا
للصحة ولا الفساد - كما تقدم - وثانيا : أن محط كلامه هو الفسخ الثاني لا الأول .
فالتفت .
وأما طرف الترديد الأول ، فما استشكله فيه غير تام ، بل لنا أن نختاره ونوجه
كلام الشيخ بحسبه .
وذلك لأن الشيخ ( قدس سره ) ليس في مقام الاستدلال بلزوم الشرط على عدم جواز
حل العقد ، وليس في مقام بيان الملازمة بين لزوم الشرط وعدم نفوذ الفسخ كي
يورد عليه بما ذكر ، بل هو في مقام بيان أن مقتضى الاطلاق إثبات اللزوم وعدم
جواز حل الشرط بعد الفسخ الأول . وهذا يقتضي عدم نفوذ الفسخ ، إذ لو كان نافذا