بالعين وهو لازم الملكية ، بخلاف السلطنة على الفعل فإنها متصورة فتحمل على
معناها العرفي وهو القدرة على الفعل بايجاده وعدمه ، وهذا لا يلازم الملكية بوجه
من الوجوه . هذه خلاصة إيراده مع توضيحها .
وأما المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) فذهب : إلى أن السلطنة على نحوين : سلطنة يكون
لذيها سلطنة عليها ، كالسلطنة على فسخ العقد في موارد الخيار فإن لذي الخيار
السلطان على اسقاط سلطنته ، وسلطنة لا يكون لذيها سلطان عليها كالسلطنة على
الفسخ في موارد العقود الجائزة فإنها حكم شرعي ولا يكون أمرها بيد ذي
السلطنة بل بيد الحاكم .
وكلام الشيخ ( قدس سره ) إنما يتم لو فرض أن الملك عبارة عن السلطنة الخاصة
والاستيلاء الخاص وهو الاستيلاء بالنحو الأول ، فإن التعبير به يستلزم خروج
موارد العقود الجائزة لأن الاستيلاء في مواردها من النحو الثاني . أما لو كان الملك
عبارة عن مطلق الاستيلاء أعم مما كان له عليه سلطان وما لم يكن عليه سلطان ،
لم يكن في التعبير بالملك دلالة على نفي موارد العقود الجائزة ، لصدقه في
مواردها أيضا . والأمر في الملك هو ذلك ، فإنه لا يعتبر فيه إلا كون المملوك تحت
السلطان ، أما كون السلطنة تحت السلطان أيضا فلا يعتبر فيه . والشاهد على ذلك
إضافة المالكية لله جلت عظمته بل هو مالك الملوك مع أنه ليس له سلطان على
سلب سلطنته على الكون ، كما هو واضح .
إذن ، فالتعبير بالملك في التعريف لا يستلزم خروج موارد العقود الجائزة
وغيرها .
وبالجملة ، فمرجع كلا الكلامين إلى عدم دلالة التعبير بالملك على اختصاص
التعريف بموارد الخيار ، بل هو على عمومه لغير موارده اصطلاحا .
ولكن المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) دفع هذين الكلامين ، وتوضيح كلامه : أن
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 3 ، الطبعة الأولى .