أي تقدير فذكره لغو وزيادة لاستفادته من اللفظ إما مباشرة أو بالملازمة ، فلاحظ .
وقد استشكل في الشق الثاني من تنظر المصنف بكلا وجهيه :
أما الوجه الأول : وهو ما أفاده من إرادة إبرام العقد من البقاء وجعله لازما
راجع إلى أخذ اسقاط حق الخيار في مفهوم الخيار ، فأورد عليه بوجهين :
الأول : ما ذكره المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) ( 1 ) ، - وهو ما كان يجول في الذهن من
قديم الزمان - أن هذا البيان إنما يتأتى لو فرض أن معنى الخيار هو ملك فسخ
العقد فقط ليكون أخذ اسقاط هذا الحق في مفهوم الخيار أخذا لاسقاط الخيار في
مفهومه .
ولكن هذا الفرض أول الكلام ، بل خلاف المفروض إذ المفروض تعريف
الخيار بملك فسخ العقد وملك اسقاط هذا الحق ، فأين أخذ اسقاط الخيار في
مفهوم الخيار ؟ .
وبالجملة ، نظر من يعرف الخيار بالتعريف المزبور إلى أن الخيار عبارة عن
أمرين : ملك فسخ العقد وملك إقراره باسقاط حق الفسخ .
وذلك لا يستلزم أخذ اسقاط الخيار في مفهومه ، بل هو أخذ لاسقاط حق
الفسخ في مفهومه وهو لا يستلزم محذورا ثبوتيا .
وبنظرنا أن هذا الايراد واضح جدا عند الالتفات إلى المغالطة الواقعة في إشكال
الشيخ ( قدس سره ) .
الثاني : ما ذكره السيد الطباطبائي ( 2 ) ، وغيره ( 3 ) من أن إقرار العقد وجعله
لازما لا ينحصر بإسقاط حق الخيار كي يكون ذلك ملازما لأخذ اسقاط الخيار
في مفهومه ، بل هو يتحقق بالرضا بالعقد والالتزام به بقاء الذي يرجع إلى إعمال
الخيار وترتيب أثره . فيكون الخيار عبارة عن ملك الرضا بالعقد - في مرحلة
البقاء - وملك فسخه .
هامش
1 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا على : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 3 ، الطبعة الأولى .
2 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 2 ، الطبعة الأولى .
3 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 3 ، الطبعة الأولى .