الوجود ، فكأنكم قلتم استمرار الوجود إما أن يكون واجبا أو لا يكون .
وعن الثالث أن محل الوجود هو الماهية لا باعتبار كونها موجودة أو غير
موجودة ، فلم يلزم منه قيام الموجود بالمعدوم .
البحث الثالث :
وجود الممكنات زائد على ماهياتها بوجهين :
( الأول ) إنا بينا أنه قدر مشترك بينها ، وظاهر أن ما به الاشتراك زائد على
خصوصيات الماهيات المشتركة .
( الثاني ) إنا ندرك التفرقة بين قولنا " السواد سواد " وبين قولنا " السواد
موجود " في أن الأول تصور فقط والثاني تصور معه تصديق ، وذلك يدل على
أن مفهوم الوجود زائد على مفهوم الماهية .
البحث الرابع :
قول الوجود على الواجب والممكن بالاشتراك اللفظي من وجه والمعنوي
على سبيل التشكيك من وجه :
( أما الأول ) فلأن الوجود الخارجي لك موجود هو نفس حقيقته الخارجية
ومسميات الوجود بهذا الاعتبار مختلفة ، فكان مشتركا .
( وأما الثاني ) فلأن المعنى العام المقول من الوجود صادق على الواجب
بالأول والأولى من الممكن ، وكذلك على الممكنات أنفسها ، فإن وجود الجوهر
أول وأولى من وجود العرض ، وهو المراد بالتشكيك .
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 40
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٠