البحث الثالث :
الترتيب في الأقوال الشارحة أن يقدم الأعم ثم يقيد بالأخص ، لأن الأعم
أعرف في الذهن وأكثر وقوعا فيه من الأخص ، وتقديم الأعرف هو الترتيب
الطبيعي ، فكان أولى كما قرر ذلك في موضع أليق به .
البحث الرابع :
الاحتراز عن تعريف الشئ بما يساويه في المعرفة والخفاء وعن تعريفه
بالأخفى منه ربما لا يعرف إلا به في مرتبة أو مراتب .
الركن الرابع
( في الطرق الموصلة إلى التصديق )
وفيه أبحاث :
البحث الأول : في الخبر
وأنواعه ثلاثة :
لأن الخبر إما أن يكون تركيبه تركيبا أولا من محكوم عليه ومحكوم به
ويسمى تصديقا وقضية حملية ، كقولنا " العالم حادث " .
وإما تركيبا ثانيا يقع من مركبات أولى ، وحينئذ لا بد بين المركبين من نسبة
فهي إما لزوم أحدهما للآخر ويسمى ذلك المركب شرطيا متصلا وأدواته
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 32
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٢