الضرر المظنون في ترك معرفة الله . ولا يكفيان أيضا في صحة شكره ، لجواز أن
يأتي المكلف بالشكر على الوجه غير اللائق فيقع في الضرر ، كشكر المجسمة
ونحوهم .
وعن الثاني :
قوله " لم قلتم إنه لا طريق إلى المعرفة سوى النظر " قلنا : بينا ذلك فأما
قول المعصوم فلا يمكن أن يستفاد معرفة الله تعالى منه ، لتوقف العلم بكونه
حجة على المعرفة ، فلو استفيدت المعرفة من قوله لزم الدور .
وأما الإلهام فلو ثبت وقوعه لم يأمن صاحبه أن تكون من غير الله إلا بالنظر
وإن لم يتمكن من العبارة عنه .
وأما تصفية الباطن فهي عبارة عن حذف الموانع الداخلة والخارجة عن
القلب ، وغايتها أن تقبل النفس معا السوانح الإلهية على طريق الإفاضة والإلهام
ولن يعلم إن تلك الإفاضة والخواطر من الله أو من غيره إلا بالنظر .
وعن الثالث : إنا سنبين إنشاء الله تعالى في مسألة الأفعال أن القول بتكليف
ما لا يطاق محال .
الركن الثالث
( في الطرق الموصلة إلى التصور )
وهي الأقوال الشارحة ، وفيه أبحاث :
البحث الأول :
الحقائق منها بسيطة وهي ما لا يلتئم عند العقل من عدة أمور ، ومنها مركبة
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 30
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٠