تخلف عنها غرق " ( 1 ) ( 39 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما
مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف
عنها غرق . وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل
من دخله غفر له " ( 2 ) ( 40 ) . وقوله صلى الله عليه وآله :
" النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من
الاختلاف ( في الدين ) فإذا خالفتها قبيلة من العرب ( يعني في أحكام
الله عز وجل ) اختلفوا فصاروا حزب إبليس " ( 3 ) ( 41 ) . هذا غاية ما
في الوسع من إلزام الأمة باتباعهم ، وردعها عن مخالفتهم . وما أظن
في لغات البشر كلها أدل من هذا الحديث على ذلك .
7 - والمراد بأهل بيته هنا مجموعهم من حيث المجموع باعتبار
أئمتهم ، وليس المراد جميعهم على سبيل الاستغراق ، لأن هذه المنزلة
ليست إلا لحجج الله والقوامين بأمره خاصة ، بحكم العقل والنقل .
وقد اعترف بهذا جماعة من أعلام الجمهور ، ففي الصواعق المحرقة
لابن حجر . وقال بعضهم : " يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم
أمان ، علماؤهم لأنهم الذين يهتدى بهم كالنجوم ، والذين إذا فقدوا
جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون ( قال ) : " وذلك عند نزول
المهدي لما يأتي في أحاديثه أن عيسى يصلي خلفه ، ويقتل الدجال في
زمنه ، وبعد ذلك تتتابع الآيات " ( 42 ) إلى آخر كلامه ( 4 ) . وذكر في
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم بالإسناد إلى أبي ذر ص 151 من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد وهذا هو الحديث 18 من الأربعين الخامسة
والعشرين من الأربعين أربعين للنبهاني ص 216 من كتابه الأربعين أربعين حديثا .
( 3 ) أخرجه الحاكم في ص 149 من الجزء الثالث من المستدرك عن ابن عباس ، ثم قال هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
( 4 ) راجعه في تفسير الآية 7 من الباب 11 ص 91 من الصواعق [ ط الميمنية بمصر ] .