محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها
ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت أن أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ، أو أصبر
على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، و ؟ كدح فيها مؤمن
حتى يلقى ربه ، فرأيت أن الصبر على هاتا أشجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي
الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا . . . " إلى آخر الخطبة ( 899 ) الشقشقية ( 1 ) ، وكم
قال : " اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم ( 2 ) ، فإنهم قطعوا رحمي ،
وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق
أن تأخذه وفي الحق أن تتركه . " ا ؟ . ( 900 ) وقد قال له قائل ( 3 ) : " إنك على هذا
الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقال : بل أنتم والله لأحرص وإنما طلبت حقا لي
وأنتم تحولون بيني وبينه " ( 901 ) وقال عليه السلام ( 4 ) : " فوالله ما زلت مدفوعا عن
حقي مستأثرا علي منذ قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله ، حتى يوم الناس
هذا " ( 902 ) .
وقال عليه السلام مرة : " لنا حق فإن أعطيناه ، وإلا ركبنا أعجاز الإبل ،
وإن طال السرى ( 5 ) " ( 903 ) وقال عليه السلام في كتاب كتبه إلى أخيه عقيل ( 6 ) : "
فجزت قريش عني الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي "
( 904 ) وكم قال عليه السلام ( 7 ) : " فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ،
هامش
( 1 ) هي الخطبة 3 من نهج البلاغة في ص 25 من جزئه الأول .
( 2 ) راجع الخطبة 167 أو ص 103 من الجزء الثاني من النهج .
( 3 ) كما في الخطبة 167 أيضا .
( 4 ) كما في الخطبة 5 ص 37 من الجزء الأول من النهج .
( 5 ) هذه الكلمة هي 21 من كلماته في باب المختار من حكمه ، ص 155 من النهج ، وقد علق
عليها السيد الرضي كلمة نفيسة ، وعلق عليها الشيخ محمد عبده كلمة أخرى ، يجدر بالأديب
مراجعتهما .
( 6 ) وهو الكتاب 36 في ص 67 من الجزء 3 من النهج .
( 7 ) راجع الخطبة 25 ص 62 من الجزء الأول من النهج .