لكنه أراد الاحتفاظ بحقه في الخلافة ، والاحتجاج على من عدل عنه بها على وجه لا
تشق بهما للمسلمين عصا ، ولا تقع بينهم فتنة ينتهزها عدوهم ، فقعد في بيته حتى
أخرجوه كرها بدون قتال ، ولو أسرع إليهم ما تمت له حجة ، ولا سطع لشيعته
برهان ، لكنه جمع فيما فعل بين حفظ الدين والاحتفاظ بحقه من خلافة المسلمين ،
وحين رأى أن حفظ الاسلام ، ورد عادية أعدائه موقوفان في تلك الأيام على الموادعة
والمسالمة ، شق بنفسه طريق الموادعة ، وآثر مسالمة القائمين في الأمر احتفاظا
بالأمة ، واحتياطا على الملة ، وضنا بالدين ، وإيثارا للآجلة على العاجلة ، وقياما
بالواجب شرعا وعقلا من تقديم الأهم - في مقام التعارض - على المهم ، فالظروف
يومئذ لا تسع مقاومة بسيف ، ولا مقارعة بحجة .
2 - ومع ذلك فإنه وبنيه ، والعلماء من مواليه ، كانوا يستعملون الحكمة في
ذكر الوصية ، ونشر النصوص الجلية ، كما لا يخفى على المتتبعين ، والسلام .
ش
المراجعة 103 رقم : 12 ربيع الثاني سنة 1330
البحث عن احتجاجه واحتجاج مواليه
متى كان ذلك من الإمام ؟ ومتى كان ذلك من ذويه ومواليه ؟ أوقفونا على شئ
منه ، والسلام .
س
المراجعات — صفحة 387
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٨٧