المراجعة 100 رقم : 8 ربيع الثاني سنة 1330
1 - خروج المناظر عن محل البحث
2 - إجابته إلى ملتمسه
1 - سلمتم بتصرفهم في النصوص المأثورة في تلك الموارد ، فصدقتم بما
قلناه والحمد لله . أما حسن مقاصدهم وإيثارهم المصلحة العامة وتحريهم الأصلح
للأمة ، والأرجح للملة ، والأقوى للشوكة ، فخارج عن محل البحث كما
تعلمون .
2 - التمست في المراجعة الأخيرة تفصيل ما اختص بعلي من الصحاح
المنصوص فيها عليه بغير الإمامة من الأمور التي لم يتعبدوا بل لم يبالوا بها ، وأنت إمام
السنن ، في هذا الزمن ، جمعت أشتاتها ، واستفرغت الوسع في معاناتها ، فمن ذا
يتوهم أنك ممن لا يعرف تفصيل ما أجملناه ، ومن ذا يرى أنه أولى منك بمعرفة كنه ما
أشرنا إليه ، وهل يجاريك أو يباريك في السنة أحد ، كلا ، ولكن الأمر كما قيل - وكم
سائل عن أمره وهو عالم - .
إنكم لتعلمون أن كثيرا من الصحابة كانوا يبغضون عليا ويعادونه ، وقد
فارقوه وآذوه ، وشتموه وظلموه ، وناصبوه ، وحاربوه ، فضربوا وجهه ووجوه
أهل بيته وأوليائه بسيوفهم ، كما هو معلوم بالضرورة من أخبار السلف ، وقد قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد
عصى الله ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني " ( 878 )
وقال صلى الله عليه وآله : " من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك يا علي فقد
فارقني " ( 879 ) وقال صلى الله عليه وآله : " يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في
المراجعات — صفحة 382
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٨٢