بينهما ( 1 ) : " فإن كنت برسول الله طلبت ، فحقنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين
طلبت ، فنحن منهم متقدمون فيهم ، وإن كان هذا الأمر إنما يجب لك بالمؤمنين ،
فما وجب إذ كنا كارهين " ا ه . ( 829 ) .
فأين الاجماع بعد هذا التصريح من عم رسول الله ( ص ) وصنو أبيه ؟ ومن
ابن عمه ووليه وأخيه ؟ ومن سائر أهل بيته وذويه ؟ .
ش
المراجعة 81 رقم : 28 صفر سنة 1330
انعقاد الاجماع بعد تلاشي النزاع
أهل السنة لا ينكرون أن البيعة لم تكن عن مشورة ولا عن روية ، ويسلمون
بأنها إنما كانت فجأة وارتجالا ، ولا يرتابون في مخالفة الأنصار وانحيازهم إلى سعد ،
ولا في مخالفة بني هاشم وأوليائهم من المهاجرين والأنصار ، وانضوائهم إلى
الإمام ، لكنهم يقولون : أن أمر الخلافة قد استتب أخيرا لأبي بكر ، ورضيه
الجميع إماما لهم ، فتلاشى ذلك الخلاف ، وارتفع النزع بالمرة ، وأصفق الجميع
على مؤازرة الصديق والنصح له في السر والعلانية ، فحاربوا حربه ، وسالموا
سلمه ، وأنفذوا أمره ونهيه ، ولم يختلف منهم عن ذلك أحد ، وبهذا تم الاجماع ،
وصح عقد الخلافة ، والحمد لله على جمع كلمتهم بعد تفرقها ، وائتلاف قلوبهم
بعد تنافرها ، والسلام .
س
هامش
( 1 ) ذكره ابن قتيبة ص 16 من كتابه الإمامة والسياسة .