المراجعة 78 رقم : 22 صفر سنة 1330
الأسباب المرجحة لحديث أم سلمة مضافا إلى ما تقدم
إن السيدة أم سلمة لم يصغ قلبها بنص الفرقان العظيم ، ولم تؤمر بالتوبة في
محكم الذكر الحكيم ( 1 ) ( 807 ) ، ولا نزل القرآن بتظاهرها على النبي ، ولا
تظاهرت من بعده على الوصي ( 2 ) ( 808 ) ، ولا تأهب الله لنصرة نبيه عليها وجبريل
وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ، ولا توعدها الله بالطلاق ، ولا هددها
بأن يبدله خيرا منها ( 3 ) ( 809 ) ولا ضرب امرأة نوح وامرأة لوط لها مثلا ( 4 ) ( 810 )
ولا حاولت من رسول الله ( ص ) أن يحرم على نفسه ما أحل الله له ( 5 ) ( 811 ) ، ولا
قام النبي ( ص ) خطيبا على منبره فأشار نحو مسكنها قائلا : " هاهنا الفتنة ، هاهنا
الفتنة ، هاهنا الفتنة ، حيث يطلع قرن الشيطان ( 6 ) " ( 812 ) ، ولا بلغت في آدابها
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة التحريم " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما
( 2 ) تظاهرها على الوصي كان بإنكارها الوصية إليه وبتحاملها عليه مدة حياته
بعد النبي أما تظاهرها على النبي وتأهب الله لنصرة نبيه عليها ، فمدلول عليهما بقوله
تعالى : وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه ، وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك
ظهير .
( 3 ) هذا والذي قبله إشارة إلى قوله تعالى : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله
أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات . الآية .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ،
إلى آخر السور .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات
أزواجك " .
( 6 ) أخرجه البخاري في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي من كتاب الجهاد
والسير من صحيحه ، وهو في ص 125 من جزئه الثاني بعد باب فرض الخمس وباب
أداء الخمس بيسير ، ولفظه في صحيح مسلم : خرج رسول الله من بيت عائشة ، فقال