( ص ) ، وجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض ( ص ) من يومه ذلك ، فكان علي أقرب
الناس به عهدا ( 1 ) " ( 805 )
وعن عبد الله بن عمرو ( 2 ) أن رسول الله ( ص ) ، قال في مرضه : " ادعوا
لي أخي ، فجاء أبو بكر ، فأعرض عنه ، ثم قال : ادعوا لي أخي ، فجاء عثمان ،
فأعرض عنه ، ثم دعي له علي ، فستره بثوبه وأكب عليه ، فلما خرج من عنده قيل
له : ما قال لك ؟ قال : علمني ألف باب كل باب يفتح له ألف باب " ( 806 ) .
وأنت تعلم أنه هو الذي يناسب حال الأنبياء ، وذاك إنما يناسب أزيار ( 3 )
النساء ، ولو أن راعي غنم مات ورأسه بين سحر زوجته ونحرها ، أو بين حاقنتها
وذاقنتها ، أو على فخذها ، ولم يعهد برعاية غنمه ، لكان مضيعا مسوفا ، عفا الله
عن أم المؤمنين ، ليتها - إذ حاولت صرف هذه الفضيلة عن علي - نسبتها إلى
هامش
( 1 ) هذا الحديث أخرجه الحاكم في أول ص 139 من الجزء 3 من صحيحه
المستدرك ، ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . قلت : واعترف
بصحته الذهبي إذ أورده في التلخيص وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في السنن ، وهو
الحديث 6096 من أحاديث الكنز في آخر ص 400 من جزئه السادس .
( 2 ) فيما أخرجه أبو يعلى عن كامل بن طلحة عن ابن لهيعة عن حي بن عبد
المغافيري عن أبي عبد الرحمن الحلبي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ، وأخرجه أبو نعيم في
حليته ، وأبو أحمد الفرضي في نسخته كما في ص 392 من الجزء السادس من كنز
العمال ، وأخرج الطبراني في الكبير أنه لما كانت غزوة الطائف قام النبي مع علي ( يناجيه
) مليا ، ثم مر فقال له أبو بكر : يا رسول الله لقد طالت مناجاتك عليا منذ اليوم ،
فقال ( ص ) ما أنا انتجيته ، ولكن الله انتجاه ، هذا الحديث هو الحديث 6075 من
أحاديث الكنز في ص 399 من جزئه السادس وكان كثيرا ما يخلو بعلي يناجيه وقد
دخلت عائشة عليهما وهما يتناجيان ، فقالت : يا علي ليس لي إلا يوم من تسعة أيام ،
أفما تدعني يا ابن أبي طالب ويومي ، فأقبل رسول الله عليها وهو محمر الوجه غضبا ،
الحديث ، راجعه أول ص 78 من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة الحميدي .
( 3 ) جمع زير وهو الرجل يحب محادثة النساء لغير سوء .