تتهم فيما تنقله عن النبي سواء عليها أكان ذلك خاصا بمن تحب ، أم كان خاصا بمن
تبغض ، وحاشا الله أن تستحوذ عليها الأغراض ، فتحدث عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، بغير الواقع ، إيثارا لغرضها على الحق .
2 - الثاني : أن العقل بمجرده يمنع - فيما زعمتم - من تصديق هذا الحديث
لامتناع مؤداه عقلا ، فإنه لا يجوز على النبي صلى الله عليه وآله ، أن يترك دين
الله عز وجل وهو في أول نشأته ، وعباد الله تعالى وهم في أول فطرتهم الجديدة ، ثم
يرتحل عن غير وصي يعهد إليه بأمورهم ، والجواب أن هذا مبني على الحسن والقبح
العقليين ، وأهل السنة لا يقولون بهما ، فإن العقل عندهم لا يفضي بحسن شئ
ما أصلا ، ولا بقبح شئ ما على الإطلاق ، وأن الحاكم بالحسن والقبح في جميع
الأفعال إنما هو الشرع لا غير ، فما حسنه الشرع فهو الحسن ، وما قبحه فهو القبيح ،
والعقل لا معول عليه في شئ من ذلك بالمرة .
3 - أما ما أشرتم إليه - في آخر المراجعة 74 - من معارضة أم المؤمنين في
دعواها ، بأن النبي قضى وهو في صدرها ، فلا نعرف مما يعارضها حديثا واحدا من
طريق أهل السنة ، فإن كان لديكم شئ منه فتفضلوا به ، والسلام .
س
المراجعة 76 رقم : 19 صفر سنة 1330
1 - استسلامها إلى العاطفة
2 - ثبوت الحسن والقبح العقليين
3 - الصحاح المعارضة لدعوى أم المؤمنين
4 - تقديم حديث أم سلمة على حديثها
1 - ذكرتم في الجواب عن الأمر الأول أن المعروف من سيرة السيدة أنها لا
المراجعات — صفحة 324
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٢٤