وابن عمه ووارث علمه ، فمن أحق به مني ( 1 ) ؟ " ( 503 ) وقال يوم
الشورى لعثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير : " أنشدكم الله هل فيكم أحد
آخى رسول الله بينه وبينه ، إذ آخى بين المسلمين غيري ، قالوا : اللهم
لا ( 2 ) ( 504 ) ، ولما برز علي للوليد يوم بدر ، قال له الوليد : " من أنت ؟
قال علي : أنا عبد الله وأخو رسوله . . . الحديث ( 3 ) " ( 505 ) . وسأل
علي عمر أيام خلافته ، فقال له ( 4 ) : " أرأيت لو جاءك قوم من بني
إسرائيل ، فقال لك أحدهم : أنا ابن عم موسى ، أكانت له عندك إثرة
على أصحابه ، قال : نعم ، قال : فأنا والله أخو رسول الله ، وابن
عمه ، فنزع عمر رداءه فبسطه ، وقال : والله لا يكون لك مجلس غيره
حتى نتفرق ، فلم يزل جالسا عليه ، وعمر بين يديه حتى تفرقوا ،
بخوعا لأخي رسول الله وابن عمه " ( 506 ) .
3 - شط بنا القلم فنقول : وأمر صلى الله عليه وآله ، بسد
أبواب الصحابة من المسجد تنزيها له عن الجنب والجنابة ، لكنه أبقى
باب علي ، وأباح له عن الله تعالى أن يجنب في المسجد ، كما كان هذا
مباحا لهارون ، فدلنا ذلك على عموم المشابهة بين الهارونين عليهما
هامش
( 1 ) راجع ص 126 من الجزء 3 من المستدرك . وأخرجه الذهبي في تلخيصه مسلما
بصحته .
( 2 ) أخرجه ابن عبد البر في ترجمة علي من الاستيعاب . وغير واحد من الأثبات .
( 3 ) أخرجه ابن سعد في عزوة بدر من كتاب الطبقات في ص 15 من القسم الأول من
جزئه الثاني .
( 4 ) فيما أخرجه الدارقطني كما في المقصد الخامس من مقاصد آية المودة في القربى ، وهي
الآية 14 من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب 11 من صواعقه ، فراجع من الصواعق
ص 107 .