وآله وسلم ، مرتين كما سمعت ، فكان أبو بكر وعمر في المرة الأولى
أخوين ( 486 ) وعثمان وعبد الرحمن بن عوف أخوين ، وكان في المرة
الثانية أبو بكر وخارجة بن زيد أخوين ، وعمر وعتبان بن مالك أخوين
( 487 ) ، أما علي فكان في كلتا المرتين أخا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ( 488 ) كما علمت ، ومقامنا يضيق على استقصاء ما جاء في ذلك
من النصوص الثابتة بطرقها الصحيحة عن كل من ابن عباس ، وابن
عمر ، وزيد بن أرقم ، وزيد بن أبي أوفى ، وأنس بن مالك ، وحذيفة
بن اليمان ، ومخدوج بن يزيد ، وعمر بن الخطاب ، والبراء بن عازب ،
وعلي بن أبي طالب ، وغيرهم ( 489 ) . وقد قال له رسول الله : " أنت
أخي في الدنيا والآخرة ( 1 ) " ( 490 ) وسمعت - في المراجعة 20 - قوله -
وقد أخذ برقبة علي - : " إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا
له وأطيعوا " ( 491 ) وخرج صلى الله عليه وآله ، على أصحابه يوما
ووجهه مشرق ، فسأله عبد الرحمن بن عوف ، فقال : " بشارة أتتني من
ربي في أخي وابن عمي وابنتي بأن الله زوج عليا من فاطمة . . .
الحديث ( 2 ) " ( 492 ) ولما زفت سيدة النساء إلى كفوئها سيد العترة ، قال
النبي ( ص ) : " يا أم أيمن ادعي لي أخي ، فقالت : هو أخوك وتنكحه ،
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في ص 14 من الجزء 3 من المستدرك عن ابن عمر من طريقين
صحيحين على شرط الشيخين . وأخرجه الذهبي في تلخيصه مسلما بصحته . وأخرجه
الترمذي فيما نقله ابن حجر عنه في ص 73 من الصواعق المحرقة ، فراجع الحديث السابع من
أحاديث الفصل 2 من باب 9 من الصواعق ، وأرسله كل من تعرض لحديث المؤاخاة من أهل
السير والأخبار إرسال المسلمات .
( 2 ) أخرجه أبو بكر الخوارزمي كما في ص 103 من الصواعق .