بمنزلة هارون بن موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي . . . الحديث ( 1 ) " ( 483 )
6 - ونحوه الأحاديث الواردة يوم سد الأبواب غير باب علي ،
وحسبك حديث جابر بن عبد الله ( 2 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : يا علي ، إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي ، وإنك مني بمنزلة
هارون بن موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، وعن حذيفة بن أسيد
الغفاري ( 3 ) قال : قام النبي صلى الله عليه وآله - يوم سد الأبواب -
خطيبا ، فقال : أن رجالا يجدون في أنفسهم شيئا أن أسكنت عليا في
المسجد وأخرجتهم ، والله ما أخرجتهم وأسكنته ، بل الله أخرجهم
وأسكنه ، أن الله عز وجل ، أوحى إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما
بمصر بيوتا ، واجعلوا بيوتكم قبلة ، وأقيموا الصلاة ، إلى أن قال : وأن
عليا مني بمنزلة هارون بن موسى ، وهو أخي ، ولا يجوز لأحد أن ينكح
هامش
( 1 ) نقله المتقي الهندي في كنز العمال وفي منتخبه ، فراجع من المنتخب ما هو في آخر
هامش ص 31 من الجزء الخامس من مسند أحمد ، تجده باللفظ الذي أوردناه ، ولا يخفى ما في
قوله : أغضبت علي من المؤانسة والملاطفة والحنو الأبوي على الولد المدلل على أبيه ، الرؤوف
العطوف ، فإن قلت : كيف ارتاب علي من تأخيره في المرة الثانية مع أنه كان في المرة الأولى قد
ارتاب من ذلك ، ثم ظهر له أن النبي صلى الله عليه وآله ، إنما أخره لنفسه ، وهلا قاس
الثانية على الأولى ، قلنا : لا تقاس الثانية على الأولى ، لأن الأولى كانت خاصة بالمهاجرين ،
فالقياس لم يكن مانعا من مؤاخاة النبي لعلي ، بخلاف المؤاخاة الثانية ، فإنها كانت بين
المهاجرين والأنصار ، فالمهاجر في المرة الثانية إنما يكون أخوه أنصاريا ، والأنصاري إنما يكون
أخوه مهاجرا وحيث أن النبي والوصي مهاجران ، كان القياس في هذه المرة أن لا يكونا
أخوين ، فظن علي أن أخاه إنما يكون أنصاريا قياسا على غيره ، وحيث لم يؤاخ رسول الله بينه
وبين أحد من الأنصار وجد في نفسه ، لكن الله تعالى ورسوله أبيا إلا تفضيله ، فكان هو
ورسول الله أخوين على خلاف القياس المطرد يومئذ بين جميع المهاجرين والأنصار .
( 2 ) كما في آخر الباب 17 من ينابيع المودة ، نقلا عن كتاب فضائل أهل البيت لأخطب
خوارزم .
( 3 ) كما في الباب 17 من ينابيع المودة .