له : " أنت مني بمنزلة هارون بن موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي " . والأخبار
في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة ( 481 ) وحسبك مما جاء من
طريق غيرهم في المؤاخاة الأولى ، حديث زيد بن أبي أوفى ، وقد أخرجه
الإمام أحمد بن حنبل في كتاب مناقب علي ، وابن عساكر في تاريخه ( 1 ) ،
والبغوي والطبراني في مجمعيهما ، والبارودي في المعرفة ، وابن عدي ( 2 ) ،
وغيرهم ، والحديث طويل قد اشتمل على كيفية المؤاخاة ، وفي آخره ما
هذا لفظه : فقال علي : " يا رسول الله لقد ذهب روحي ، وانقطع
ظهري ، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من
سخط علي فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، فقال :
وما أرث منك ؟ قال : ما ورث الأنبياء من قبلي كتاب ربهم وسنة نبيهم ،
وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم
تلا صلى الله عليه وآله * ( إخوان على سرر متقابلين ) * المتاحبين في
الله ينظر بعضهم إلى بعض " ( 482 ) وحسبك مما جاء في المؤاخاة الثانية ما
أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس من حديث جاء فيه : أن
رسول الله قال لعلي : " أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين
والأنصار ، ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم ، أما ترضى أن تكون مني
هامش
( 1 ) نقله عن كل من أحمد وابن عساكر جماعة من الثقات ، أحدهم المتقي الهندي ،
فراجع من كنزه الحديث 918 في أوائل صفحة 40 من جزئه الخامس . ونقله في ص 390 من
جزئه السادس عن أحمد في كتابه - مناقب علي - وجعله الحديث 5972 ، فراجع .
( 2 ) نقله عن كل من هؤلاء الأئمة جماعة من الثقات الأثبات ، أحدهم المتقي الهندي في
أول ص 41 من الجزء الخامس من كنز العمال ، وهو الحديث 919 ، فراجع .