سيحان الخطيب قبل صعصعة ، وكانت الراية يوم الجمل في يده ( 1 )
فقتل ، فأخذها زيد فقتل ، فأخذها صعصعة ( قال ) وقد روى
صعصعة عن علي ، وروى عن عبد الله بن عباس ، وكان ثقة ، قليل
الحديث . ا ه . وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب فقال : كان مسلما
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لم يلقه ولم يره ، صغر عن
ذلك ( 254 ) .
وكان سيدا من سادة قومه - عبد القيس - وكان فصيحا خطيبا ،
عاقلا لسنا ، دينا فاضلا بليغا يعد في أصحاب علي رضي الله عنه ، ثم
نقل عن يحيى بن معين القول : بأن صعصعة وزيدا وسيحان بني صوحان
كانوا خطباء ، وأن زيدا وسيحان قتلا يوم الجمل ، وأورد قضية أشكلت
على عمر أيام خلافته ، فقام خطيبا في الناس فسألهم عما يقولون فيها ،
فقام صعصعة وهو غلام شاب فأماط الحجاب ، وأوضح منهاج
الصواب ، فأذعنوا لقوله ، وعملوا برأيه ، ولا غرو فإن بني صوحان من
هامات العرب ، وأقطاب الفضل والحسب ، ذكرهم ابن قتيبة في باب
المشهورين من الأشراف ، وأصحاب السلطان من المعارف ( 2 ) . فقال :
بنو صوحان هم زيد بن صوحان ، وصعصعة بن صوحان ، وسيحان ابن
صوحان ، من بني عبد القيس ( قال ) فأما زيد فكان من خيار الناس
روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ، زيد الخير
الأجذم ، وجندب ما جندب ، فقيل يا رسول الله أتذكر رجلين ؟ فقال :
أما أحدهما فتسبقه يده إلى الجنة بثلاثين عاما ، وأما الآخر فيضرب ضربة
هامش
( 1 ) كما كان أحد الأمراء في قتال أهل الردة فيما ذكره ابن حجر حيث أورد سيحان بن
صوحان في القسم الأول من إصابته .
( 2 ) راجع عنه ص 138 .