شريك علم أنه كان يوالي أهل البيت ، وقد روى عن أوليائهم علما
جما ، قال ابنه عبد الرحمن - كما في أحواله من الميزان - : كان عند أبي
عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي ، وعشرة آلاف غرائب . وقال
عبد الله ابن المبارك - كما في الميزان أيضا - : شريك أعلم بحديث
الكوفيين من سفيان ، وكان عدوا لأعداء علي ، سئ القول فيهم ، قال
له عبد السلام ابن حرب : هل لك في أخ تعوده ، قال : من هو ؟
قال : هو مالك بن مغول ، قال ( 1 ) : ليس لي بأخ من أزرى على علي
وعمار ، وذكر عنده معاوية فوصف بالحلم ، فقال شريك ( 2 ) : " ليس
بحليم من سفه الحق ، وقاتل علي بن أبي طالب " ( 247 ) وهو الذي
روى عن عاصم ، عن ذر ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا : " إذا
رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ( 3 ) " ( 248 ) وجرى بينه وبين مصعب
بن عبد الله الزبيري كلام بحضرة المهدي العباسي ، فقال له مصعب -
كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان - : أنت تنتقص أبا بكر
وعمر . . . الخ ( 249 ) : بأنه صدوق ثقة ، وقال في آخر ترجمته : قد
كان شريك من أوعية العلم ، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف
حديث . ونقل عن أبي توبة الحلبي قال : كنا بالرملة فقالوا ، من رجل
الأمة ؟ فقال قوم ابن لهيعة ، وقال قوم : مالك . فسألنا عيسى بن
يونس فقال : رجل الأمة شريك وكان يومئذ حيا ( 250 ) . قلت :
احتج بشريك مسلم وأرباب السنن الأربعة ( 251 ) ودونك حديثه
هامش
( 1 ) كما في ترجمته من الميزان .
( 2 ) كما في ترجمته من الميزان ووفيات ابن خلكان .
( 3 ) أخرجه الطبري ونقله عنه الذهبي في ترجمة عباد بن يعوب .