رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما هو مذهب الشيعة ، . ولذا
وصفه الجوزجاني - كما في الميزان أيضا - بأنه مائل ولا ريب بكونه مائلا
عن الجوزجاني إلى مذهب أهل البيت ، وشريك ممن روى النص على
أمير المؤمنين حيث حدث - كما في الميزان أيضا - عن أبي ربيعة الأيادي
عن ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعا " لكل نبي وصي ووارث ، وأن عليا
وصيي ووارثي ( 244 ) " وكان مندفعا إلى نشر فضائل أمير المؤمنين
وإرغام بني أمية بذكر مناقبه عليه السلام ، حكى الحريري في كتابه درة
الغواص - كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلكان - : أنه كان
لشريك جليس من بني أمية ، فذكر شريك في بعض الأيام فضائل علي
ابن أبي طالب . فقال ذلك الأموي : نعم الرجل علي ، فأغضبه ذلك
وقال : العلي يقال نعم الرجل ولا يزاد على ذلك ( 245 ) ( 1 ) وأخرج ابن
أبي شيبة - كما في أواخر ترجمة شريك من الميزان - عن علي بن حكيم عن
علي بن قادم ، قال : جاء عتاب ورجل آخر إلى شريك ، فقال له : إن
الناس يقولون إنك شاك ، فقال يا أحمق كيف أكون شاكا ، لوددت أني
كنت مع علي فخضبت يدي بسيفي من دمائهم ( 246 ) ومن تتبع سيرة
هامش
أحوال صالح بن أبي الأسود من الميزان ، ومع شدة نصب الذهبي لم يعلق على الحديث سوى
قوله - لعله عنى في زمانه .
( 1 ) قوله نعم الرجل علي ، وإن كان مدحا لكن المتبادر منه في مثل هذا المقام لا يليق
بمدحه عليه السلام ، ولا سيما إذا كان صادرا من أذناب أعدائه . فإنكار شريك وغضبه كان
بحكم العرف - في محله وشتان بين قول هذا الصعلوك الأموي بعد سماعه تلك
الفضائل العظيمة : نعم الرجل علي وقول الله عز وجل : فقدرنا فنعم القادرون ، وقوله
تعالى : نعم العبد أنه أواب ، فقياس كلمة هذا الأموي على كلام الله عز وجل قياس مع
الفارق عرفا ، على أن الله تعالى ما اقتصر على قوله نعم العبد بل قال : أنه أواب ، فلا وجه
للجواب المذكور في وفيات الأعيان .