وقد استقصينا الكلام فيها حيث ذكرناه في كتابنا - مختصر
الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الاسلام ( 262 ) - على
أن تشيعه مما لم يناقش فيه أحد ، ومع ذلك فقد احتج به أصحاب
الصحاح الستة ( 263 ) ، ودونك حديثه في صحيح البخاري عن عمر
ابن الخطاب وله في صحيح مسلم عن أبي موسى ، وعمران بن حصين ،
روى عنه يحيى بن يعمر في الصحيحين ، وروى عنه في صحيح البخاري
عبد الله بن بريدة ، وفي صحيح مسلم روى عنه ابنه أبو حرب . توفي
رحمه الله تعالى ، بالبصرة سنة تسع وستين في الطاعون الجارف ، وعمره
خمس وثمانون سنة ( 264 ) وهو الذي وضع علم النحو على قواعد
أخذها عن أمير المؤمنين ، كما فصلناه في مختصرنا ( 265 ) .
ع
45 - عامر بن وائلة - بن عبد الله بن عمرو الليثي المكي أبو الطفيل ،
ولد عام أحد ، وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وآله ثمان
سنين ، عده ابن قتيبة في كتابه المعارف في أول الغالية من الرافضة ،
وذكر : أنه كان صاحب راية المختار ، وآخر الصحابة موتا ( 266 ) وذكره
ابن عبد البر في الكنى من الاستيعاب فقال : نزل الكوفة ، وصحب عليا
في مشاهده كلها ، فلما قتل علي ، انصرف إلى مكة - إلى أن قال - : وكان
فاضلا عاقلا ، حاضر الجواب فصيحا ، وكان متشيعا في علي رضي الله
عنه ، وقال : قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال : كيف وجدك على
خليلك أبي الحسن ؟ قال : كوجد أم موسى على موسى ، وأشكو إلى الله
التقصير ، وقال له معاوية : كنت فيمن حصر عثمان قال : لا ولكني
كنت فيمن حضره ، قال : فما منعك من نصره ؟ قال : وأنت فما منعك
هامش
ص 241 ج 2 .