شديدا ، وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رقة ، فأقبل عليه أبو
حنيفة فقال له : يا أبا محمد إتق الله ، وانظر لنفسك فقد كنت تحدث في
علي بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك قال الأعمش : المثلي تقول
هذا . . . ( 237 ) ورد عليه فشتمه بما لا حاجة بنا إلى ذكره ، وكان رحمه
الله - كما وصفه الذهبي في ميزانه ( 238 ) أحد الأئمة الثقات ، وكما قال
ابن خلكان إذ ترجمه في وفياته ، فقال : " كان ثقة عالما فاضلا " ( 239 )
واتفقت الكلمة على صدقه وعدالته وورعه ، واحتج به أصحاب
الصحاح الستة وغيرهم ( 240 ) ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم
عن كل من زيد بن وهب ، وسعيد بن جبير ، ومسلم البطين ،
والشعبي ، ومجاهد وأبي وائل ، وإبراهيم النخعي ، وأبي صالح
ذكوان ، وروى عنه عند كل منها شعبة ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبو
معاوية محمد ، وأبو عوانة ، وجرير وحفص بن غياث . ولد الأعمش
سنة إحدى وستين ، ومات سنة ثمان وأربعين ومئة ، رحمه الله تعالى .
ش
40 - شريك بن عبد الله - بن سنان بن أنس النخعي الكوفي القاضي ،
عده الإمام ابن قتيبة في رجال الشيعة وأرسل ذلك في كتابه المعارف (
241 ) إرسال المسلمات ، وأقسم عبد الله بن إدريس - كما في أواخر
ترجمة شريك من الميزان - بالله أن شريكا لشيعي ( 242 ) . وروى أبو داود
الرهاوي - كما في الميزان أيضا - أنه سمع شريكا يقول : " علي خير
البشر ( 1 ) فمن أبى فقد كفر ( 243 ) " قلت : إنما أراد انه خير البشر بعد
هامش
( 1 ) قال ابن عدي : حدثنا الحسين بن علي السكوني الكوفي ، حدثنا محمد بن الحسن
السكوني ، حدثنا صالح بن الأسود ، عن الأعمش ، عن عطية ، قلت لجابر : كيف كانت
منزلة علي فيكم ؟ قال : كان خير البشر . ا ه . نقله بهذا الإسناد محمد بن أحمد الذهبي في