في صحيح مسلم حديث أبي الجواب عن سليمان بن قرم ، عن
الأعمش ، مرفوعا إلى رسول الله ، قال صلى الله عليه وآله وسلم " المرء
مع من أحب " ( 230 ) وله في السنن عن ثابت ، عن أنس مرفوعا :
" طلب العلم فريضة على كل مسلم " ( 231 ) وله عن الأعمش عن عمرو بن
مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر ، عن عبد الله بن
عمرو ، قال : كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، وينقل حديثه إلى قريش ، فلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وما
يخرج من صلبه إلى يوم القيامة ( 232 ) .
39 - سليمان بن مهران - الكاهلي الكوفي الأعمش ، أحد شيوخ
الشيعة وأثبات المحدثين ، عدة في رجال الشيعة جماعة من جهابذة أهل
السنة ، كالإمام ابن قتيبة في - المعارف - والشهرستاني في كتاب الملل
والنحل - ( 233 ) وأمثالهما ، وقال الجوزجاني - كما في ترجمة زبيد من
ميزان الذهبي - : " كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم ،
هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق ومنصور ، وزبيد اليامي ،
والأعمش ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في
الحديث " ( 234 ) إلى آخر كلامه الدال على حمقه ، وما على هؤلاء من
غضاضة ، إذا لم يحمد النواصب مذهبهم في أداء أجر الرسالة بمودة
القربى والتمسك بثقلي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما احتمل
النواصب هؤلاء الشيعة لمجرد صدق ألسنتهم ، وإنما احتملوهم لعدم
استتغنائهم عنهم ، إذ لو ردوا حديثهم لذهبت عليهم جملة الآثار
النبوية ، كما اعترف به الذهبي - في ترجمة أبان بن تغلب من ميزانه
( 235 ) وأظن أن المغيرة ما قال أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعمشكم
إلا لكونهم شيعيين ، وإلا فإن أبا إسحاق والأعمش كانا من بحار العلم
المراجعات — صفحة 132
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٣٢