قال : شهدت مشهدا ما شهدت مثله كان أعجب عندي ، ولا أوقع على قلبي
منه ، قال : فقيل : يا أبا جعفر فما ذاك ؟ قال : لما مات أبو بكر أقبل الناس يبايعون
عمر بن الخطاب إذ إقبل يهودي ( 1 ) قد أقر له بالمدينة يهودها انه أعلمهم ،
وكذلك كان أبوه من قبل فيهم ، فقال : يا عمر من أعلم هذه الأمة بكتاب الله وسنة
نبيه ؟ فأشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : فاتاه اليهودي فقال : يا علي
أنت كما زعم عمر بن الخطاب ؟ فقال له وما زعم ؟ فقال له : يزعم انك أعلم هذه
الأمة بكتاب الله وسنة نبيه ، فقال له : يا يهودي سل عما بدا لك تخبر
انشاء الله تعالى ، فقال : انى سائلك عن ثلاث وثلث وواحدة ، فقال علي عليه السلام :
ولم لا تقول سبعا ؟ فقال له : لا أقول سبعا ولكن أسئلك عن ثلث ! فان
أجبتني فيهن سألتك عما بعدهن ، والا علمت أنه ليس فيكم عالم
ومضيت ، فقال له علي عليه السلام : فانى سائلك بإلهك الذي تعبده ان أجبتك في
كل ما سئلتني عنه لتد عن دينك ولتدخلن في ديني ؟ فقال له اليهودي :
ما جئت الا للاسلام فقال له على : سل عما شئت ! فقال له : أخبرني عن
أول قطرة دم قرت على وجه الأرض أي شئ هو ؟ وأخبرني عن أول
عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي ؟ وأول شجر اهتزت على وجه
هامش
( 1 ) وكان من أولاد هارون بن عمر أنكما ذكره الكليني في الكافي
وغيره في غيره وسيأتي في الرواية أيضا ما يفيد ذلك ، ويحتمل سقطه من هذا
الموضع من الرواية .