يكون بعده الإمام جعفر وهو الصادق بالحكمة ناطق مظهر كل معجزة
وسراج الأمة ، يموت موتا بأرض طيبة موضع قبره البقيع ، ثم الامام
بعده المختلف في دفنه سمى المنادى ربه موسى بن جعفر ، يقتل بالسم
في محبسه بدفن في الأرض المعرفة بالزوراء ، ثم القائم بعده ابنه الامام
على الرضا المرتضى لدين الله امام الحق ، يقتل بالسم في ارض العجم ، ثم
الامام بعده ابنه محمد يموت موتا يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء ، ثم
القائم بعده ابنه على لله ناصر ويموت موتا ويدفن في المدينة المحدثة ، ثم القائم
بعده ابنه الحسن وارث علم النبوة ومعدن الحكمة يستضاء به من الظلم ،
يموت موتا يدفن في المدينة المحدثة ، ثم المنتظر بعده اسمه اسم النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بالعدل ويفعله وينهى عن المنكر ويجتنبه ، يكشف الله به
الظلم ويجلو به الشك والعمى يرعى الذنب في أيامه مع الغنم ، ويرضى
عنه ساكن السماء والطير في الجو والحيتان في البحار ، يا له من عبد ما
أكرمه على الله ، طوبى لمن اطاعه وويل لمن عصاه طوبى لمن قاتل بين يديه
فقتل أو قتل أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم
المهتدون وأولئك هم المفلحون وأولئك هم الفائزون .
قال : وما رووه في مسائل اليهودي الوارد إلى المدينة في
أيام عمر ومسائله لأمير المؤمنين ( ع ) وفيها الاثني عشر أئمة بعد محمد
صلى الله عليه وعليهم .
حدثني أبو علي الحسن بن علي السلمي قال : حدثنا أحمد بن
أيوب بن ممد ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، قال : حدثنا سعيد بن
عامر ، عن جعفر بن سليمان عن أبي هارون العبدي عن عمر بن سلمة ( 1 )
هامش
( 1 ) اخرج هذا الحديث من العامة القندوزي في ينابيع المودة ( ص 433 )
عن عامر بن واثلة وصدر الدين إبراهيم بن محمد الجويني الحموئي في فرائد
السمطين مع اختلاف في بعض العبارات فراجع العبقات ( ص 240 ج 2 - ج 12 )
وليس فيهما ( لا أزيد يوما واحدا ولا انقص يوما واحدا ) وقد روى مثل هذا الحديث
في الدلالة على الأئمة الاثني عشر وسؤال اليهودي عن أمير المؤمني ( ع )
بطرق متعددة في كمال الدين وغيبة الشيخ وإعلام الورى والبحار وغيرها
فراجع وأخرجه في البحار ص 126 ج 9 وفى اثبات الهداة ج 3 ص 199 مختصرا
عن هذا الكتاب .